مؤسسة آل البيت ( ع )
40
مجلة تراثنا
الشأن في ذمه ، وتبجح بعضهم بالبراءة منه ) ( 99 ) . ثم روى عن شعبة بن الحجاج قوله : ( التدليس أخو الكذب ) . وعنه : ( التدليس في الحديث أشد من الزنا ) . وعنه : ( لأن أسقط من السماء أحب إلي من أن أدلس ) . وعن أبي أسامة : ( خرب الله بيوت المدلسين ، ما هم عندي إلا كذابون ) . وعن ابن المبارك : ( لأن تخر من السماء أحب إلي من أن ندلس حديثا ) . وعن وكيع : ( نحن لا نستحل التدليس في الثياب فكيف في الحديث ! ) . فإذن ، يسقط هذا الحديث ، بهذا السند ، الذي اتفقوا في الرواية به ، فلا حاجة إلى النظر في حال من قبل الأعمش من الرواة . لكن مع ذلك نلاحظ أن الراوي عن الأعمش عند البخاري وأحمد - في إحدى طرقهما - وعند مسلم والنسائي هو ( أبو معاوية ) وهذا الرجل أيضا من المدلسين : . قال السيوطي : ( فائدة : أردت أن أسرد أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما : وهم : إبراهيم بن طهمان ، أيوب بن عائذ الطائي ، ذر بن عبد الله المرهبي ، شبابة بن سوار ، عبد الحميد بن عبد الرحمن . . . محمد بن حازم أبو معاوية الضرير ، ورقاء بن عمر اليشكري . . . هؤلاء رموا بالارجاء ، وهو تأخير القول في الحكم على مرتكب الكبائر بالنار . . . ) ( 100 ) . وذكر ابن حجر عن غير واحد أنه كان مرجئا خبيثا ، وأنه كان يدعو إليه ( 101 ) . والرازي عن ( الأعمش ) عند ابن ماجة وأحمد في طريقه الأخرى هو : وكيع
--> ( 99 ) الكفاية في علم الرواية 1 / 188 . ( 100 ) تدريب الرواي 1 / 278 وفي طبعة 1 / 328 . ( 101 ) تهذيب التهذيب 9 / 121 .